الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

316

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وفي ( الكافي ) عن أبان بن تغلب : لما هدم الحجاج الكعبة ، فرّق الناس ترابها ، فلما صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها ، خرجت عليهم حيّة فمنعت الناس البناء حتى هربوا ، فأتوا الحجاج فأخبروه ، فخاف أن يكون قد منع بناءها ، فصعد المنبر ثم قال : أنشد اللّه عبدا عنده ممّا ابتلينا به علم لمّا أخبرنا به فقام إليه شيخ فقال : إن يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثم مضى ، فقال الحجاج : من هو فقال : علي بن الحسين . فقال : معدن ذلك ، فبعث اليه عليه السلام فأخبره بما كان من منع اللّه إياّه البناء ، فقال له : إنّك عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام ، فألقيته في الطريق وانهبته كأنّك ترى انهّ تراث لك اصعد المنبر وأنشد الناس أن لا يبقى أحد عنده شيء إلّا ردهّ ، فردوّه ، فلما جمع التراب أتى عليه السلام ، فوضع الأساس وأمرهم أن يحفروا فتغيّبت عنهم الحيّة ، وحفروا حتى انتهوا إلى موضع القواعد ، قال عليه السلام لهم : تنحّوا ، فتنحّوا فدنا منها فغطّاها بثوبه ، ثم غطّاها بالتراب بيده ثم دعا الفعلة فقال : ضعوا بناءكم . . . الخبر ( 1 ) . « فقال عليه السلام : إنّ القرآن أنزل على النبي » هكذا في ( المصرية وابن ميثم والخطية ) ولكن في ( ابن أبي الحديد ) « على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » ( 2 ) « والأموال أربعة » إن عمر لم يكن يعرف ما يعرفه باقي الصحابة والتابعين . فقال ابن عبد البر في ( استيعابه ) في عنوان صعصعة : صعصعة هو القائل لعمر حين قسّم المال الذي بعث اليه أبو موسى وكان ألف ألف درهم ، وفضلت منه فضلة ، فاختلفوا عليه حيث يضعها ، فقام خطيبا وقال : أيّها الناس إنهّ قد بقيت لكم فضلة بعد حقوق الناس ، فما تقولون فيها فقام صعصعة ،

--> ( 1 ) الكافي 4 : 322 ح 8 ، والنقل بتصرف يسير . ( 2 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 19 : 158 ، لكن في شرح ابن ميثم 5 : 381 ، مثل المصرية .